مركز الثقافة والمعارف القرآنية
643
علوم القرآن عند المفسرين
ليس فيها من نسب اليه هذا القول ، وإن كان على سبيل الشذوذ ، فضلا عن كونه مجمعا عليه بينهم ، وللشيعة مع هؤلاء الذين يفترون عليهم الأقاويل ، وينسبون إليهم الأباطيل يوم تجتمع فيه الخصوم ، وهنالك يخسر المبطلون . 2 - إن ناسخها قوله تعالى : وَلَكُمْ نِصْفُ ما تَرَكَ أَزْواجُكُمْ « 1 » . من حيث أن المتمتع بها لا ترث ولا تورث فلا تكون زوجة . ونسب ذلك إلى سعيد بن المسيب ، وسالم بن عبد اللّه ، والقاسم بن أبي بكر « 2 » . الجواب : إن ما دل على نفي التوارث في نكاح المتعة يكون مخصصا لآية الإرث ولا دليل على أن الزوجية بمطلقها تستلزم التوارث . وقد ثبت أن الكافر لا يرث المسلم ، وأن القاتل لا يرث المقتول ، وغاية ما ينتجه ذلك أن التوارث مختص بالنكاح الدائم ، وأين هذا من النسخ ؟ ! . 3 - إن ناسخها هو السنة ، فقد رووا عن علي عليه السّلام أنه قال لابن عباس : « إنك رجل تائه . إن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم نهى عن المتعة وعن لحوم الحمر الأهلية زمن خيبر » . وروى الربيع بن سبرة عن أبيه قال : رأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قائما بين الركن والباب وهو يقول : يا أيها الناس إني قد كنت أذنت لكم في الاستمتاع من النساء ، وإن الله قد حرّم ذلك إلى يوم القيامة فمن كان عنده منهن شيء فليخل سبيله ، ولا تأخذوا مما آتيتموهن شيئا » . وروى سلمة عن أبيه قال : « رخص رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عام أوطاس في المتعة ثلاثا ثم نهى عنها » . والجواب : أولا - إن النسخ لا يثبت بخبر الواحد ، وقد تقدم مرارا . ثانيا - إن هذه الروايات معارضة بروايات أهل البيت عليهم السّلام المتواترة التي دلت على إباحة
--> ( 1 ) سورة النّساء : الآية 12 . ( 2 ) الناسخ والمنسوخ للنحاس ص 105 ، 106 .